محمد بن عمر الطيب بافقيه
228
تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر
وفي هذه المدة : وصل من الإفرنج أربعة غربان فيها قنبطان ، وكانوا وصلوا إلى رقبة « 1 » كمران ، وصادفوا جلّاب « 2 » وسنبوق وأسروا منها أسارى ثم وصلوا إلى الزهاري وخرجوا البر مفاجأة على خلاف الوهم 414 ، فهرب أهلها فلحقوهم في الوادي بين الأشجار فأسروا جملة من نسائهم وأطفالهم ، فلما وصلوا إلى الشحر توهوا « 3 » فيها فاستفك السلطان والمسلمون غالب الأسارى بالمفاداة بالمال ، وبسط لهم السلطان الأمان وعاملهم بالاكرام اتقاء شرهم . وفي أوائل ذي الحجة « 4 » : وصل الخبر أن مطهر ابن الإمام شرف الدين أخذ قلعة تعز بيع من بعض الجند الذين فيها ، وأنه قبض على أحمد بن محمد بن عبد الملك وقيّده ، وأرسل به إلى صنعاء 415 . وفي يوم الأربعاء سابع ذي الحجة : وصل السلطان محمد والشيخ العمودي إلى تحت صيلع ، فخرج إليهم محمد بن علي بن فارس من الهجرين بمن معه 416 ، وحصلت ملقاة قتل فيها من أصحاب بن علي بن فارس خمسة منهم واحد من آل عجاج ، وآخر من اليمنة والأسود باعفيف ، واثنين آخرين ، وحصل في محمد بن علي بن فارس أصواب خفيفة ، وقتل واحد من آل عبد العزيز الذي مع بن علي بن فارس ، وذلك بعد أن بنى السلطان محمد قرن آل عجاج بقرب السور ، ثم إن السلطان بنى صليع « 5 » وأسكن فيه آل محفوظ وآل باداس المطرودين من الهجرين ، ثم دخل هو والشيخ إلى دوعن ، فوصل إلى الخريبة ، فمكث تحتها يوما أو يومين ، ثم رجع
--> ( 1 ) كذا والرقبة معروفة ولعله ما يعرف عند المتاجرين باللسان يقال لسان البحر أي تلك المساحة البرية التي تمتد في عرض البحر ، واللّه أعلم . ( 2 ) جمع جلبة وهي من المراكب التي تسير في المحيط الهندي والبحر الأحمر ، ويستعملها أهل مصر والحجاز واليمن أنظر : السفن الإسلامية : 27 . ( 3 ) توهوا : سبق شرحه . ( 4 ) روح الروح : 55 . ( 5 ) كذا وسبق ذكرها بصيلع . وصيلع ، قرية بجانب القزة ونحولة من الهجرين .